اعتقاد راسخ وإيمان بصواب قرار تم بقناعة شخصية بعيدا عن تهويل أو ترغيب ، و عندما اهتز البعض وتنازل آخرون عن مبادئهم ، وبينما انفض كثير من المنتسبون إلى مصطلح الصداقة عند الحاجة إليهم ، و في وقت تخلى حتى من رشح ووعد بالدعم ، ثبتت هذه المرأة كالجبال الراسية في وجه دولة …..
إنها مروة قواقجي النائبة بالبرلمان التركي التي طردت وسحبت جنسيتها وثار حماة العلمانية وتخلوا عن الديمقراطية بسبب حجابها .
" ديمقراطية بلا حجاب " كتاب رائع ورغم أنه خلا من الحبكة المهنية وقربه من السرد أو كتابة قصة خالية ورغم كثرة الأخطاء المطبعية من الجماليات الفنية إلا أن الكاتبة أبدعت بنشر قصتها بدءاً بترشيحها للانتخابات كنائبة عن حزب الفضيلة عن مدينة اسطنبول مروراً بالحملة الانتخابية ولحظات النشوة بإعلان فوزها بمقعد نيابي والتحضيرات لأداء القسم وتخلي حزبها عنها أو خوفهم من ردة فعل الأكثرية النيابية وما حدث في قاعة البرلمان والعروض التي حصلت عليها مقابل خلع حجابها بالإضافة إلى حملات الإعلام عليها انتهاء بسحب جنسيتها وإسقاط عضويتها البرلمانية والسبب أن العلمانية مهددة ! .
في ظل عصر ينسلخ الكثير عن مبادئهم مقابل كرسي أحد المناصب أو فلاشات إعلامية حارقة أجد أن هذا الكتاب يعطي دروساً في الثبات على المبادئ مهما اختلفت الظروف و الصعاب وحيثما كانت .
قراءة ممتعة لو قررت أن تقرأ هذا الكتاب و أتمنى عليك أن تقرأه .





